قصة مدينة
هنالك
ضابط اسمه حسيب الربيعي رحمه الله ارسلته الحكومة الملكية بعثة الى بريطانيا رجع
وفي جعبته فكرتين.. فما هي القصة؟
اللواء الركن حسيب الربيعي
ولد
حسيب في بغداد عام 1322 هـ/ 1905م، ودرس في مدارسها، والتحق بالكلية العسكرية كما
التحق معهُ في نفس الدورة أخوه نجيب الربيعي أول رئيس لجمهورية العراق بعد انقلاب
عبدالكريم قاسم الدموي، تخرج حسيب ضابطاً من الكلية العسكرية الملكية في 1 تموز
1927م، وتخرج من كلية الأركان العراقية عام 1935م، واوفد إلى بريطانيا لأكمال
دراسته، ودخل عدة دورات عسكرية في لندن، وعند رجوعه لبغداد أشغل عدة مناصب عسكرية
عالية، وكان أول ضابط أصبح آمر للكلية العسكرية هو من خريجيها، شغل منصب آمر
الكلية من 6 آب 1944 لغاية 31 آب 1944م، وكان آخر منصب شغلهُ هو المعاون الإداري لرئيس
أركان الجيش العراقي.
مآثر منسية
حقق
الربيعي أثناء خدمته العسكرية مآثر كبيرة لم يتم تناولها بشكل مسهب وتفصيلي من قبل
الباحثين، ولعل أهمها تأسيس صنف الهندسة الآلية الكهربائية عام 1950 وكان تشكيلها
على غرار التنظيم البريطاني لصنف الهندسة الآلية الكهربائية (ومن ثم اشغل آمريه
الصنف فكان أول مدير لهذا الصنف الفني الحيوي للجيش)، وكذلك تأسيس جمعية بناء
المساكن التعاونية للضباط عام 1953.
بداية قصة المدينة
تاريخ
دخوله الربيعي الخدمة في الجيش في 12 آيار 1924 دخل المدرسة العسكرية الملكية
(الدورة الأولى) وتفوق تفوقاً كبيراً في الدراسة النظرية والعملية فأوفد إلى
الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية ساندهيرست RMA SANDHURST
، وقد تفوق في هذه الأكاديمية أيضا فمنح رتبه ملازم ثان يوم 21 أيلول 1926م، وذلك
قبل أقرانه من العراقيين الذين كانوا مازالوا في المدرسة العسكرية الملكية، وبعد
انتهاء بعثة بريطانيا، رجع وفي جعبته فكرتين أساسيتين عمل على تنفيذها مباشرة هي:
الأولى/ تأسيس صنف جديد في الجيش اسمه (هـ. أ. ك.).. المعروف بصنف هندسي هو الهندسة الالية الكهربائية ووافقت وزارة الدفاع الملكية على ذلك..
الثانية/ انشاء مدينة
سكنية عبارة عن منازل سكنية بمساحة من 400 الى 600 متر، وتقدم بالفكرة والمخطط عام
1954... ووافقت الحكومة وبدأ بتنفيذ المخطط، حيث لم تكن فكرة إسكان الضباط بالقرب
من قطعاتهم ومعسكراتهم بالفكرة الحديثة، إذ كانت المعسكرات الكبيرة في الجيش
العراقي بعد تأسيسه تحتوي على عدد من الدور التي تخصص لعدد من الضباط، وقد توسعت
الفكرة بعد ازدياد دخل العراق من عوائد النفط اعتبارا من عام 1953 وما بعدها، لكن
ما جاء به اللواء الركن حسيب الربيعي لم يكن بناء واسكان فقط، بل يتضمن
تمليك الضباط أو الموظفين الدور التي تخصص لهم، لذا فان المرحوم الوالد قد طرح
فكرة تأسيس مثل هذه الجمعية التعاونية للضباط والموظفين والتي غايتها تمليك
المشاركين فيها من الضباط الراغبين دار سكنية. وقد حصلت موافقة رئاسة أركان الجيش
ووزير الدفاع في تلك السنة على الفكرة، وكلف الربيعي بالمضي قدما لتأسيسها.. واشترت
الحكومة الملكية.. لذلك بستان بعيد عن بغداد من عائلة مسيحية اسمها عائلة زيونة..
وبنت فيها المنازل المطلوب توفيرها.. وتوفي المرحوم حسيب الربيعي قبل اكمال
المشروع.. وتكريما" له... تم تسمية الشارع الرئيسي للمدينة في منطقة زيونة باسمه
(شارع الربيعي).
التعويض
انتهى
المشروع وتوزعت المنازل وتفاجأت عائلة الفقيد انهم لم يستلموا منزل.. (كان ابنه
اياد واخواته اثنين) وعندما سألوا عن السبب من عدم منحهم دار في المنطقة اتضح.. ان
والدهم رحمه الله هو من قام بشطب اسمه وكتب امامه لا يستحق لكونه يمتلك منزل...
ومع ذلك تم تعويضهم واعطائهم منزل في المجمع الثاني للضباط في حي اليرموك... حيث هكذا
كان الشرفاء يُديرون امور البلاد وبكل ايثار وثناء ولا يجعلون لأنفسهم شيء مقابل
خدماتهم.
منقول بتصرف
أدمن المدونة


تعليقات
إرسال تعليق
أكتب تعليقاً مناسباً حول الموضوع